السيد علاء الدين القزويني
234
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
العلماء إلى أنّه أبيح ثم نسخ ، ثم أبيح ثم نسخ مرتين ، وقال آخرون : أكثر من ذلك . وقال آخرون : إنّما أبيح مرة ثم نسخ . . . وقد روي عن ابن عباس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، وكان ابن عباس وأبيّ بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرأون : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة » ، وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة . . . » « 1 » . أقول : أمّا قوله : « وقد روي عن ابن عباس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة » . يبطله إستمرارية إباحتها بنصّ قراءة ابن عباس وأبيّ بن كعب وسعيد بن جبير والسدي ، من ذكرهم للأجل في قولهم : « إلى أجل مسمى » . وأمّا قول ابن كثير : « والعمدة ما ثبت في الصحيحين عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال : نهى رسول اللّه ( ص ) عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر » « 2 » . يبطله أيضا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما - كما سوف يتّضح - من أنّ آية المتعة نزلت في كتاب اللّه ، وعمل بها الصحابة في زمن رسول اللّه ( ص ) وزمن أبي بكر ، وشطر من خلافة عمر ، ولم ينزل قرآن يحرّمها ، ولم ينه عنها النبي ( ص ) حتى مات . فإن كانت هذه الرواية صحيحة ، فقد بطل القول بتحريمها من قبل النبي ( ص ) . وإن لم تكن
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير : ح 2 - ص 244 - ط 1 - بيروت - 1966 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 245 .